:: صدى العرب ::
بوابتك إلى عالم الإنترنت
بدء تطبيق نظام (DNA) على جميع المواطنين والمقيمين في الإمارات





في خطوة تعد الأولي من نوعها بمختلف دول العالم بدأت الإمارات في إنشاء قاعدة بيانات للبصمة الوراثية (DNA)، تختص بجمع عينات لجميع السكان سواء من المواطنين أو المقيمين ومن ثم تخزينها في أجهزة الحاسب الآلي وحفظها للاستفادة منها في حالات الكشف عن الجرائم ومرتكبيها أو التعرف على هوية الأشخاص المتوفين في حالات الطوارئ و كذلك في قضايا النسب.

وفي تصريحات سابقة أدلي بها المقدم الدكتور أحمد عبد الله المرزوقي رئيس فريق الإمارات للبصمة الوراثية، رئيس قسم قاعدة البيانات الجديدة في القيادة العامة لشرطة أبوظبي، لـصحيفة "الاتحاد" أكد خلالها  أن المشروع يعتبر الأول من نوعه عالمياً فلا توجد أي دولة تملك فحوصات للبصمة الوراثية لجميع سكانها، من المواطنين والمقيمين .

وأوضح أن المشروع في طور التأسيس، ويتم حاليا إنشاء المختبر وإلحاق الموظفين بدورات تأهيلية وتدريبية لثقل تخصصهم إضافة إلى تحقيق الربط الآلي لكافة الأجهزة الموجودة بالقسم لتسهيل عملية إدخال البيانات وأرشفتها ومن ثم حفظها للاستفادة منها مستقبلاً.

وأوضح المرزوقي أن أول عينات البصمة الوراثية التي سيتم فحصها في قاعدة البيانات الجديدة ستكون نهاية العام المقبل وأن هناك توجه بفحص من 20 ألف إلى 50 ألف عينة في العام الأول على أن يتضاعف الرقم في العام الذي يليه ومن ثم الوصول لقرابة مليون عينة خلال العامين المقبلين على أن يتم تدريجيا فحص مليون عينة سنوية من المواطنين والمقيمين على أرض الدولة وذلك ضمن خطة إستراتيجية للوصول إلى فحص عشرة ملايين عينة في غضون السنوات العشر المقبلة على اعتبار أنه بحلول عام 2020 سيكون عدد المقيمين على أرض الدولة قرابة 10 ملايين نسمة).

وأشار إلى أن المادة التي يتم فحصها من خلال البصمة الوراثية الـ(DNA) ، عبارة عن عينة يتم أخذها من الطبقة المبطنة للخد داخل الفم ويتم أخذها على ورقة خاصة ومن ثم تحليها داخل المختبر على أن تمر بالإجراءات المتبعة في التخزين.

وأضاف أن أخذ العينات من الأفراد مسألة لا تنتقص من حقوق أي إنسان ولا تهدف إلى أي أغراض أخرى تتعلق بخصوصيات الأشخاص في البحث عن أسرارهم الجينية أو الوراثية، كون الأمر يحتاج أي تقنيات وأجهزة أخرى، وإنما هي مجرد تسجيل للبصمة الوراثية مثلها مثل بصمة الأصابع.

وأكد رئيس قسم قاعدة البيانات الجديدة، أن أهمية وجود فحوصات شاملة لكافة سكان الإمارات يصب في الصالح العام ويحقق الكثير من الاستفادات منها: التعرف على الجناة بعد أخذ عينات منهم من مواقع ومسرح الجريمة ومن ثم مضاهاتها بالعينات المخزنة مما يسهل الوصول للجناة بأسرع وقت ودون توسعه للأعداد المشتبه بهم في ارتكاب تلك الجريمة.

وذكر أن من بين الأهداف لإنشاء تلك القاعدة التوصل إلى هوية الأشخاص الذين قد يقضون في الكوارث وحالات الطوارئ مثل الأعاصير وحوادث الطائرات والحرائق وغيرها من الطوارئ الأخرى والتي غالباً ما يصعب فيها التعرف على هوية الجثث.

كما أن من بين الأهداف تحقيق التواصل وتحقيق الاستفادة للدول الأخرى التي قد يرتكب فيها الجناة جرائم ويكون الشخص قد أقام في الدولة ولدية عينة من فحص البصمة الوراثية داخل قاعدة البيانات ومن ثم مطابقتها وإفادتهم بنتائجها ليستعينوا بها في تحقيقاتهم والكشف عن ملابسات الجريمة لديهم.
واستطرد أن من أهم مميزات المشروع الجديد أيضاً أنه سيحقق التعرف على مرتكبي الجرائم البسيطة وحماية المجتمع منهم حال إقدامهم على ارتكاب جرائم أخرى في المستقبل، مما يحقق الأمان بشكل أفضل وأوسع.

وأوضح المرزوقي ، أن عملية فحص الـ (DNA)، مكلفة جداً حيث تستخدم فيها مادة كيميائية من عدة عناصر تسمى "أيدنتي فايزر" عبارة عن أنابيب صغيرة "لا تزيد الكمية الموجودة بها على حجم فنجان قهوة" - على حد تعبيره – ويصل سعرها إلى أكثر من 17 ألف درهم وتكفي لإجراء فحوصات لـ 200 عينة فقط

ونوه رئيس قسم قاعدة بيانات المختبر الجنائي بشرطة أبوظبي، إلى أنه قام بزيارة كافة المختبرات في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي وكذلك العديد من المختبرات في الدول العربية والغربية، حيث تبين أن الإمارات العربية المتحدة تعتبر من الدول الرائدة في مجال استخدام البصمة الوراثية سواء من حيث تجهيز المختبرات أو من خلال تعيين الخبراء والفنيين.

من جانبه أكد المستشار القانوني السيد مصطفى عطية، يعمل في أحد مكاتب المحاماة بدبي، أن البصمه الوراثية DNA من أحدث الأساليب العلمية في الكشف عن الجرائم  فلقد تم اكتشافها في بداية الثمانينات وتم الأخذ بها بالمحاكم منذ 1987، في العديد من الدول  ومنها الإمارات العربية وأنها تعتبر من أدق الطرق العلمية والفنية التي تدل على هوية كل إنسان كون احتمال تشابه صورة الحامض النووي بين أي شخصين احتمال ضعيف ولطبيعتها في البحث والتحليل في الجينات الوراثية.

وأضاف أن نتائج البصمة الوراثية تكاد تكون قطعية في إثبات نسبة الأولاد إلى الوالدين أو نفيهم عنهما في دعاوى إثبات النسب في القضايا الشرعية وفي إسناد العينات إلى أصحابها من الدماء أو المني أو أي من الآثار الآدمية التي توجد في مكان ارتكاب الجرائم "مسرح الحادث"، وهي تعتبر وسيلة إثبات مؤكده تجعل القاضي الجنائي يطمئن إلى ما ينتهي إليه في حكمه سواء بالإدانة أو بالبراءة.

يذكر أن الـ (DNA)"، هي المادة الوراثية الموجودة في خلايا جميع الكائنات الحية"، وهي التي تجعلك مختلفًا، وإنها الشفرة التي تقول لكل جسم من أجسامنا، وطبقًا لما ذكره العالمان: "واطسون" و "جريح" في عام 1953 فإن جزيء الحمض النووي "(DNA)" يتكون من شريطين يلتفان حول بعضهما على هيئة سلم حلزوني، ويحتوي الجزيء على متتابعات من الفوسفات والسكر، ودرجات هذا السلم تتكون من ارتباط أربع قواعد كيميائية تحت اسم أدينينA ، ثايمين T، ستيوزين C، وجوانين G، ويتكون هذا الجزيء في الإنسان من نحو ثلاثة بلايين ونصف بليون قاعدة.


(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية



الاقصى